الثلاثاء، فبراير 7

يعني ايه يسقط حكم العسكر ؟


يعني ايه يسقط حكم العسكر ؟

يعني ايه يسقط حكم العسكر ؟؟ سؤال يبدو إجابته سهلة بالنسبة لفصيلة النشطاء والنخبة ولكن يبدو غاية في الغموض للكثير من العامة سواء المتعلمة او التي لم يكن لها حظاً من التعليم ويثير هذا الغموض حالة من الرعب في قلوبهم ليس حباً في حكم العسكر وانما خوفاً من عدم الاستقرار أو الفوضى أو المستقبل المجهول ، وأحاول من خلال هذة التدوينة أن اوضح ما هو حكم العسكر وما معنى كلمة يسقط حكم العسكر ليس من منظور أكاديمي لأنني لست أهل لذلك وانما من منظوري الشخصي الذي فهمته من خلال قراءتي للموقف ولآراء الكثير من الكتاب والمفكرين أصحاب العقول والقلوب الحرة ..
في البداية ما معنى حكم العسكر ؟
حكم العسكر هو سيطرة المؤسسة العسكرية على مقاليد الحكم في البلاد والتحكم في السياسة والتدخل فيها بشكل مباشر أو غير مباشر أو التحكم في المؤسسات المدنية التي تدير البلاد عن طريق التدخل في شئونها والتأثير على قرارتها بهدف أن تصدر قرارات وسياسات معينة او منع قرارات وسياسات معينة ..
ما هي عيوب حكم العسكر ؟
تتلخص أهم وأخطر عيوب حكم العسكر في ان الحياة العسكرية حياة جامدة صلدة مبنية على طاعة الأوامر والمحاكمات العسكرية لمن يخالفها ، ولا يوجد فيه أي مرونة لأن التوجه هنا هو العقيدة القتالية للمؤسسة العسكرية واحدة وثابتة ، على عكس الحياة المدنية فهي تحتاج إلى مرونة في الإدارة السياسية نظراً لأن الحياة المدنية فيها توجهات وتكتلات كثيرة مختلفة يجب الوصول بينهم إلى قرارات وسياسات توافقية ترعى مصالح الجميع دون إقصاء او تمييز لأحد ، وان لم تتوفر المرونة في السياسات التي تحكم الحياة المدنية لوجدنا صراعات عنيفة قد تصل إلى حد القتال المسلح اما في صورة ثورات على الجمود أو الظلم أو الإقصاء أو تمييز فئة على أخرى واما في صورة صراع عنيف وقد يكون مسلح بين تلك الكتل والتوجهات المختلفة في صورة حرب أهلية أو بينها وبين المؤسسة العسكرية الحاكمة لأننا لم نرعى التوافقية في السياسات والقرارات المتخذة ..
ومن أهم وأخطر عيوب حكم العسكر ايضاً هو ظهور حالة من العداء بين الجيش كمؤسسة أمنية ودفاعية وظيفتها الاساسية حماية حدود البلاد وجبهتها الخارجية والداخلية من أي عدوان عسكري خارجي ، وينشأ هذا العداء لأن في حالة حكم العسكر سيكون الأداة القمعية المسئولة عن معاقبة المحتجين على قرارات ما في الغالب تكون منحازة لفئة ضد فئة ، أو حتى احتجاجات للمطالبة بحق من الحقوق ، لأن كما قلنا ان الحياة العسكرية لا يوجد فيها إلا الأوامر وطاعتها فقط ولا تتوفر فيها العدالة أو المرونة المطلوبة التي تحتوي كل مطالب الفئات والكتل والتوجهات المختلفة سواء لحقوقها او لاحتجاجها على سياسات معينة ترها مضر بها او بشكل عام ، فبدلاً من ان يصبح جندي قوات المسلحة محبوباً من الشعب لأنه الذي يضحي بروحه وراحته دفاعاً عنه وعن الوطن ، فيصبح رمزاً للقمع لأنه قام بقمعه عندما احتج او طالب بحق من حقوقه أو عبر عن رأيه وخطورة هذا انه يؤدي في النهاية إلى انفصال الشعب عن الجيش مما يعني ضعف حاد في قوة الدولة وربما وحدتها ..

إذاً ماذا تعني عبارة يسقط حكم العسكر ؟
عبارة يسقط حكم العسكر ببساطة تتلخص في جملة لا تتعدى كلماتها عدد أصابع اليد الواحدة وهي " عدم تدخل المؤسسة العسكرية في السياسة المدنية " ، ولا تعني أبداً تسريح الجيش وتلخيص دوره في البيوت للكنس والغسيل والمسح والطبخ ، بل المقصود بكل وضوح هو ان يهتم الجيش بوظيفته الأساسية التي خلق من أجلها وهي تأمين حدود البلاد وجبهتها الداخلية والخارجية من أي عدوان عسكري من أي دولة أخرى ، أو الأعمال الأمنية الإستثنائية في حالات محددة كانفلات امني كبير لا تستطيع ان يتصدى له جهاز الشرطة كما في كل الدول المحترمة والمتقدمة او حتى المحترمة فقط ، وبناء على ذلك فإن يسقط حكم العسكر تعني هو ابتعاده عن شئون الإدارة السياسية للمدنيين وتسليم السلطة والإدارة السياسية للبلاد للمدنيين من ساسة وخبراء في المجالات المختلفة من ذوي الخلفيات العلمية والسياسية المدنية لا العسكرية حتى تتوافر فيهم المرونة ولأن المدني ملم أكثر بشئون المدنيين واحتياجاتهم وطبيعتهم على عكس الشخصية العسكرية التي يتركز كل اهتمامها وإلمامها بالشئون العسكرية أكثر من الشئون المدنية  ..
خصوصية وضع العسكر في مصر ..
كلنا يدري ان المجلس العسكري الذي يدير شئون البلاد الآن في مصر رئيسه هو المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع في عهد مبارك ورفيق فساده هو وبقية أعضاء المجلس ، فلا أحد في مصر ينكر ان طنطاوي وبقية أعضاء المجلس العسكري من لواءات متورطين في الفساد مثلهم مثل مبارك الذي كان قبل تنحيه رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، وكما في القول المأثور " اذا كان رب البيت بالدف ضاربا .... فما شيمت اهل البيت الا الرقص و الطربُ " ، فلا يعقل أبداً ان يكون مبارك غارق في الفساد والنهب وأزرعه- بقية اعضاء المجلس العسكري -  لا ينالها من النهب جانب ، إذاً فسيطرة المجلس العسكري الآن على الحكم ليس حباً في البلاد او خوفاً على المصلحة القومية وانما خوفاً على أنفسهم ومصالحهم ولتغطية فسادهم وفساد بقية رفقاء النهب والفساد في الوزارات والمؤسسات المختلفة ، واي استقرار او اسراع في تسليم السلطة للمدنيين  او حتى مجرد تفكيرهم في ذلك او طرح ذلك من اي من المطالبين بذلك فرادا كانوا او كيانات فهذا يثير الرعب في قلوبهم مما يجعلهم يدفعون بالطرف الثالث الذي لا يعلمه إلا المشير يقوم بعمليات من شأنها تعطيل تسليم السلطة للمدنين كأحداث عنف هنا وهناك او استفزاز فئة او عدد من الفئات لدفعها للاحتجاج بشكل سلمي او عشوائي مما يجعله يتدخل بحجة اقرار الامن فيسفك الدماء وبناء على ذلك يمد في الفترة الانتقالية بحجة عد اقرار الأمن ، وحتى وان استقر الأمن فبقدرة لا يقدر عليها إلا عنان ومشير يقوم الطرف الثالث والأصابع الخفية التي تعبث في مصلحة الوطن وتقوم بأوضاع مخلة بالاستقرار ومن ثَم تدور الدائرة ومن ستة شهور إلى ستة شهور أخرى وعدة من سنين أخر إلى ان يقضي الله أمراً كان مفعولاً .. ناهيك عن تخوين الثوار ومحاكمتهم بتهم باطلة ما أنزل الله بها من سلطان ..

هناك 42 تعليقًا:

  1. يسقط يسقط حكم العسكر

    ردحذف
  2. http://www.assayyarat.com/
    thank you

    ردحذف
  3. الحمدلله تخلصنا من الحكم العسكري

    ردحذف
  4. موضوعاتك مميزة دائما شكرا لك

    ردحذف
  5. تسلم ايديك موضوعاتك رائعة دائما

    ردحذف
  6. مقال قيم ومميز شكرا لك

    ردحذف
  7. شكرا موضوع جميل بارك الله فيك

    ردحذف
  8. منذ 7 الاف عام لاول مرة مصر تحكم مدنيا الحمدلله

    ردحذف
  9. والله شكل العسكر هيرجع تاني

    ردحذف
  10. انا معترض علي كلمة العسكر لانها تعني المرتزقة

    ردحذف
  11. الجيش المصري هو ملك للشعب ومن يحاول الزج بة في اتون السياسة يريد خرابا للبلاد

    ردحذف
  12. حتما سيأتي الفجر ياحبيبتي صبرا مصر

    ردحذف
  13. مشكلة مصر في النخبة السياسية المحنطة التي لاتأبة بالمواطن الفقير الذي ضاق زرعا بالصراع السياسي الحادث في مصر الان.

    ردحذف