الثلاثاء، مايو 31

هل يستطيع الإخوان و أصحاب نعم الدفاع عنها الآن ؟



فيديو اللواء ممدوح شاهين الذي قاله فيه ان 77% تعني نعم للمجلس العسكري

المواد التي تم الاستفتاء عليها

أوجه سؤالي لأصحاب الاختيار بــ " نعم " في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي مهدت للإعلان الدستوري الذي تم تدبيسنا فيه جميعاً سواء قلنا نعم أو لا..

هاجم الإخوان وقطاع من السلفيين وقطاع آخر من الأحزاب الإسلامية الداعين والمُلبين لدعوة جمعة الغضب الثانية يوم 27 مايو الماضي ، متهمين إياهم بالنزول لمواجهة الجيش وإحداث الوقيعة بين الجيش والشعب واتهموا من يطالبون بوضع دستور أولاً وتأجيل الانتخابات البرلمانية ومجلس رئاسي مدني بأنهم يلتفون على إرادة الشعب ويريدون أن يلتفوا على اختيار الأغلبية التي صوتت بنعم في الاستفتاء ، وانطلاقاً من إيماني بالديمقراطية وضرورة احترام اختيار وإرادة الشعب حتى وان أتت بما يخالف رأيي فرفضت تلك الدعوات التي تنادي بدستور أولاً قبل الانتخابات بالرغم من ان هذا ما أتمناه ، إلا انني قررت النزول لأن كم المطالب الأخرى إلى اتفقنا عليها أكثر من المطالب التي اختلفنا عليها قررت النزول نظراً لأهمية المطالب التي نتفق عليها والتي كان عددها تقريباً 14 مطلباً أو بالأحرى أهداف لم تتحقق بعد من أهداف الثورة ..

وبينما انقضى اليوم خرج علينا نفس الفريق ليشكك في الأعداد وفي الحشد بل بعضهم شكك في سعة الميدان أصلاً وكأن من يتحدث أنس الفقي وزير إعلام النظام السابق !! ، إلا ان في وسط زخم هذه الأقاويل والمناوشات والمشادات خرج علينا اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الأعلى في القوات المسلحة يقول في نص واضح وصريح ان الناس خرجت في الاستفتاء وقالت 77% أو 80% تقريباً قالت نعم للمجلس العسكري ، وفي ظل الهجوم الشرس التي تعرضنا له – من نزل في جمعة الغضب الثانية – لم نجد تعليق من قريب أو من بعيد لأي كيان أو جماعة أو فرد ممن هاجمونا وقالوا إننا نلتف على إرادة الشعب على ما قاله السيد اللواء ممدوح شاهين في مداخلته على برنامج أون تي في يوم الجمعة ..

ففي الاستفتاء تم التصويت فقط على 9 مواد فقط لم تكن تتضمن أي مادة أو إشارة من قريب أو من بعيد تتحدث عن تفويض بأي صورة للمجلس العسكري ، أي ان حديث اللواء ممدوح شاهين عن ان نسبة التصويت بنعم كانت للمجلس العسكري فهذا حديث غير دقيق ولا صحيح بالمرة إلا إذا آمنا بوجهة نظري أصحاب لا لأنهم رفضوا التعديلات ودعوا لذلك ..

وحتى لا أطيل على من يقرأ فهناك سؤال يطرح نفسه ويجمعنا جميعاً وهو هل يستطيع الإخوان وقطاع كبير من التيار الإسلامي من يمينه إلى يساره ممن قالوا نعم ودعوا للتصويت بنعم والذي اعتبرها البعض واجب شرعي يجب التصويت بها ، أو كما قال أحدهم بأن من يقولون لا هم مدنيون يطالبون من المجلس العسكري الاستمرار في الحكم ومنهم من دعا الناس للتصويت حفاظاً على المادة الثانية التي لم تطرح أصلاً للاستفتاء ، أو من أجل جلب الاستقرار إلى آخره من هذه الأقاويل التي قيلت لحث الناس للتصويت بنعم وتنفيرهم من التصويت لا وتصويرها وكأنها رجس من عمل الشيطان ..

فهل يجرؤ بلاش يجرؤ هل يستطيع أصحاب نعم من الإخوان والسلفيين وبقية القطاعات الإسلامية ممن قالوا نعم واستخدموا وسائل مُضلِلة في الدعوة لنعم ، هل يستطيعوا الآن الاعتراض على ما قاله سيادة اللواء ممدوح شاهين ؟؟ وهل يستطيعوا ان يتهمونه بأنه يلتف على إرادة الشعب ؟ وبالمناسبة هذا التفاف بدرجة مغالطة كبيرة جداً – وعذراً ان كنت أحاول استخدام أخف الألفاظ - ، ففيما قاله مغالطة رهيبة مخالفة تماماً لما كان ، فمن قمنا بالتصويت عليه سواء قلنا نعم أو لا هم فقط 9 مواد لم تتضمن إحداهم أي إشارة عن تفويض للمجلس العسكري ، وإنما ما حدث تم وضع 54 مادة أخرى لم نستفتى عليها ولا حتى على أغلبهم ومن بين هذه المواد التي تتعلق بالمجلس العسكري واختصاصاته ، أي أننا وبالبلدي تم استفتائنا على 9 مواد لنشرب 54 مادة لم نستفتى عليها ..

وختاماً ما أحب أن أؤكده بأنني لست أنادي بمجلس رئاسي مدني الآن لأنني أعتقد ان الوقت قد فات على هذا المطلب ، ولكن كل ما أريده وأدعو إليه فقط هو ان يعاملنا المجلس العسكري معاملة المدنيين ويشركنا فيما يتعلق بنا وبتنظيم حياتنا من قوانين لا أن نفاجأ بقوانين وتشريعات يخرج علينا بها المجلس العسكري ثم يأتي ليقول تعالوا لنتحاور بعد أن تقع الفاس في الراس فنحن لسنا كتيبة من كتائب الجيش ليقرر لها المجلس مصيرها وانما نحن مدنيين وشئون المدنيين يحددها ويقررها المدنيين لا العسكريين دوت حتى أخذ رأي المدنيين أو الحوار معهم قبل إصدار القوانين والتشريعات ، أما الشيء الآخر الذي أطلبه هو أن أرى أي احتجاج أو حتى إدانة بشكل واضح ومباشر من أصحاب نعم لما قاله سيادة اللواء ممدوح شاهين .. والله الموفق

نص الإعلان الدستوري


هناك تعليقان (2):