الثلاثاء، أبريل 12

انتبهوا لمحاولات الوقيعة بين الشعب والشعب !!

سمعنا عن محاولات الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين وسمعنا عن محاولات الوقيعة بين الجيش والشعب منا من انتبه لهذه المحاولات ومنا من انجرف وراء تلك الدعوات منحازاً لإحدى طرفي النزاع ، إلا اننا الآن أمام محاولة للوقيعة بين الشعب والشعب أو الشعب والثورة سمها كما تحب ولكنها حقيقة بوادرها تلوح في الأفق هذه الأيام ، ولعلها إحدى وأخطر أسلحة الثورة المضادة ..

تابعنا جميعاً أحداث يوم الجمعة وفجر السبت الماضي وانضمام عدد من ضباط الجيش للمتظاهرين في الجمعة الماضية – 8 أبريل – بميدان التحرير ، وأعلن هؤلاء الضباط الذين أتوا بزيهم العسكري اعتصامهم مع المعتصمين بميدان التحرير الشيء الذي دفع الجيش للدفع بقوات كبيرة من الشرطة العسكرية وأفراد الجيش لفض هذا الاعتصام بطريقة عنيفة ودموية للقبض على هؤلاء الضباط الذين ارتكبوا خطأ فادحاً في حق الثورة والجيش معاً بانضمامهم للاعتصام بزيهم العسكري مما يعرضهم لعقوبات عسكرية قد تصل إلى الإعدام ، وبالطبع لا أحد منا يرضى لهم هذا المصير ، ولكن بعد ان انقضت هذه الأحداث التي أدمت قلوبنا جميعاً كما أدمت أسفلت ميدان التحرير أخذ الاعتصام منحى جديداً وخطراً أيضاً بل في منتهى الخطورة ..

وانطلاقاً من المبدأ الثوري الرائع " مع الحرية تأتي المسئولية " فعلينا كثوار أن ننتبه جيداً أننا الآن لم نعد كما كنا مجرد نشطاء محتجين على أحد قرارات النظام أو ساعيين لإقالة حكومة أو خلع رئيس بل الآن انتقلنا من المرحلة الاحتجاجية إلى المرحلة الثورية وأصبحنا ثوار بعد ما بدأنا ثورتنا التي تمضي قدماً في تحقيق أهدافها ، لذلك فلابد لنا كثوار أن نعلم جيداً ان أي فعل أو قول أو موقف يصدر عنا خاصة وان كان مصدر هذا الفعل أو الموقف ميدان التحرير ..

فالزملاء المعتصمين في ميدان التحرير الآن يغلقون مداخل ومخارج ميدان التحرير أمام مرور السيارات وذلك من فجر السبت وحتى لحظة كتابة هذه السطور ، وبحسب شهادات الزملاء من ائتلاف شباب الثورة أن من في الميدان يتعنتون في مسالة فتح الميدان مصرين على استمرار إغلاقه إيماناً منهم بأن ذلك يمثل ضغطاً أكبر على المجلس العسكري ، ولكي أكون صريحاً معكم ومع نفسي لا أعرف تحديداً مطالب من في الميدان هل هي استكمال أهداف الثورة ومحاكمة الفاسدين وعلى رأسهم الرئيس الموكوس أقصد المخلوع أم هدفهم إقالة المشير ومحاكمة المجلس العسكري !! ، وبعيداً عن هذه المسألة فما أركز عليه هو الوسيلة التي بها نحقق ما نريد ونستكمل أهداف الثورة ، وتحديداً اعتصام التحرير ..

لا أحد منا ضد الاعتصام أو رافض له ففي كل الأحوال ان اختلفنا مع فكرة الاعتصام المستمر من عدمه فهو وسيلة ضغط مشروعة طالما لم يتخلله أفعال مشينة أو تصرفات غير مسئولة ، ولكن للأسف اعتصام التحرير القائم الآن به العديد والعديد من التصرفات المشينة والغير مسئولة ولكن ما أود التركيز عليه نقطة واحدة وفي غاية الخطورة وقد تكون إحدى وسائل الثورة المضادة وهو إغلاق الميدان ، ليس لأحد مصلحة في أن يكره الناس الثورة ويظلوا يسبوا ويلعنوا الثورة و الثوار إلا فريق منتفعين نظام مبارك وأعوانه ، ولعل أحد أهم الوسائل التي تؤدي لذلك هو تعطيل مصالح المواطنين كما يحدث في الاعتصام القائم حالياً بميدان التحرير ، فإغلاق الميدان ومنع مرور السيارات منه يعني تأخر إن لم يكن توقف لمصالح الكثير من المواطنين الذي ليس لهم ذنب في ما ارتكبه ضباط الجيش المعتصمين أو ما ارتكبه الجيش والشرطة العسكرية فجر السبت ، وعلينا كثوار أن نفهم ذلك جيداً ونعلم أن هذا قد يؤدي إلى أن تتحقق أمنية أنصار مبارك ونظامه ويكره الناس الثورة ..

أدعوا إخواني الموجودين في التحرير لفتح الميدان حتى لا تكون فتنة تأكل الأخضر واليابس وتضيع ما حققناه من مكاسب بسبب بعض الأفعال الغير محسوبة التي يقوم بها إما المعتصمين من الثوار أو المدسوسين فيهم ولهم في الميدان مآرب أخرى ، وحتى نغلق الباب في وجه هؤلاء المحسوبين على الصنف الثاني على زملائنا في التحرير أن يفتحوا الميدان لتسيير حياة المواطنين أو يعلقوا اعتصامهم بشكل مؤقت ولو ليوم الجمعة القادم حتى يظهر الثائر الحق من الثائر الباطل ، وأدعوا أيضاً القوى السياسية – في حالة عدم فتح الميدان – لعدم دعم الاعتصام الموجود حالياً بأي شكل من الأشكال لأن بذلك يكون دعم مباشر للثورة المضادة وأكرر حتى لا يتهمني أحد بالتحريض على المعتصمين أقول في حال استمرار إغلاق الميدان ، أكتب هذه السطور وأعرف أن الاتهامات بالتخاذل أو التملق ونفاق المجلس العسكري ، ولكن كل هذا لا يهم فالثورة لا يحميها من يخاف اللوم لقول الحق ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com