الجمعة، مارس 18

حتى لا يتهمني أحد بالازدواجية أعلن موقفي .. سأصوت بنعم

حتى لا يتهمني أحد بالازدواجية أعلن موقفي .. سأصوت بنعم

كنت قد أعلنت من قبل خلال الأيام الماضية بأني سأصوت بــ" لا " في الاستفتاء على التعديلات الدستورية والتي يسميها البعض بالترقيعات ، وكنت قد دعوت للتصويت بــ " لا " ، وكما أعلنت هذا الموقف ودافعت عنه ودعوت الناس لاتخاذه ، وإيماناً مني بأن الإنسان السوي يعلن موقفه إذا تغير حتى لا يخدع الناس ولا ينخدع فيه الناس ، فأبلغ الجميع بان موقفي قد تغير الآن وقررت التصويت بــ " نعم " على التعديلات الدستورية ، وذلك ليس بسبب شيء سوى عدة أسباب اقتنعت بها وحتى لا يتأثر بها أحد ويغير رأيه وموقفه فأفضل أن لا أخوض فيها ولكل فرد رأيه وله الحرية الكاملة للتصويت بـ " نعم " أو بـ" لا " للأسباب الذي يراها ويقتنع بها ...

والكل يعلم ومنكم من رآني بميدان التحرير طوال الـ18 يوم أثناء الاعتصام ويعلم الله نيتي بأنها كانت لله وللوطن ولم تكن لرياء ولا لظهور ولا حباً في الشو ، ويعلم الله أيضاً ان كل يوم كان يمر علينا هناك كنا نتعرض للموت مما يعني اني أحسب نفسي ومن رآني ومن رأيتهم بأننا أردنا الثورة وعملنا عليها وسعينا لها منذ عام 2005 وألتمس في نفسي وفيهم الصدق وأشهد الله بأني لم أخن الثورة ولا أتاجر بها ولا أستغلها للظهور في وسائل الإعلام أو التباهي بها وبمشاركتي فيها في نوع من الرياء أو المزايدة على أحد ، وأشهد الله أيضاً بان دماء الشهداء عندي أذكى وأغلى وأكبر من مسألة التعديلات من عدمها بل أكبر من الدستور القديم والجديد وكل الدساتير سواء ..

ما أريده هو ان يبتعد عن تكفيري وتخويني المكفرون الذين يكفرون كل من يختلف معهم ويخونوه ويتهموه بالتفريط في دماء الشهداء وخيانة الثورة ، فلكل منا رأيه ووجهة نظره والديمقراطية والحرية التي ننشدها تحتم علينا احترام أراء بعضنا البعض مهما تكن الاختلافات ، والتكفير هنا ليس من الضرورة بأن يكون تكفير في الدين فكلمة تكفير لفظاً تعني الإنكار والتغطية ، وإنكار أي إنسان من الثورة بناء على رأيه وموقفه فهذا لا يقل جرم عن جرم التكفير في الدين ..

وأعلم جيداً بأن هناك من يشكك في صدق ما أقول وما أعلن لكن هذا هو موقفي وهذا هو رأيي ولكل إنسان رأيه وموقفه وله الحرية فيما يختار ، فمن يريد أن يصوت بـ " نعم " فليصوت بها ، ومن يريد أن يصوت بـ " لا " فليصوت بها دون أن نخون بعضنا البعض ودون ان نكفر بعضنا البعض ، وأحب أن أشير .. إن كنا في أولى اختلافاتنا نخون ونكفر بعضنا البعض فهذا أبداً لا يبشر بخير لأن هذا معناه بأننا لن نتفق على أي شيء مما نقول أننا سنتفق عليه بعد أن نقول لا للتعديل ، ولن نتفق على مجلس انتقالي ، ولن نتفق على جمعية تأسيسية ولن نتفق على شيء مما يعني الذهاب للمجهول ولن أقول استمرار حكم العسكر فحكم العسكر بالنسبة لي ليس بجديد ومن الممكن والمطروح النضال ضده وان تطلب الأمر دفع الدماء ، ولكن ما يقلقني هو الحالة الموجدة الآن ، كنت سعيد جداً بحالة الاختلاف عندما كان الاختلاف في الإطار المقبول وفي إطار احترام أراء بعضنا البعض ولكن لا أستطيع ان أعبر عن مدى استيائي مما وصلنا إليه حالياً من حملات تخوين وتكفير سياسي وإرهاب نفسي وفكري وممارسة دور الأوصياء وملاك الحقيقة المطلقة ..

قفوا قليلاً مع أنفسكم وليتمسك كل إنسان بموقفه ولكن دون تطرف أو تعصب ، وأدعو الله بأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه وأن يوفقنا لما فيه الخير للبلاد والعباد ..

هناك تعليقان (2):

  1. اقسم بالله العظيم ..انك قولت كل الى جويا وانا بفكر بشكل جدى فى انى امشى واسيب كل حاجه واهج ....والله العظيم تلاثه اعصابى باظت
    دعاء جمال الدين

    ردحذف
  2. موضوع رائع واتفق مع كل حرف ونقطة وفصلة جاءت به وهذا ما كنت اظنة فيك اخي محمود انك قد تخطيء في اتخاذ قرار ولكنك لا تجد غضاضة في اعلان انك كنت مخطيء فاذا عرفت الحق اتبعتهوهذا هو عهدي بك
    تحياتي
    ضياء الصاوي

    ردحذف