السبت، فبراير 5

رسالة من أحد ثوار 25 يناير المعتصمين بميدان التحرير

رسالة من أحد ثوار 25 يناير المعتصمين بميدان التحرير

أوجه رسالتي إلى إلى كل المشاهدين المؤيديين والرافضين لثورتنا سواء من شاركونا في أرض الميدان او من أكتفوا بمشاهدة ومتابعة الاخبار عبر شاشات التلفاز

في البداية اوجه رسالتي هذة لكشف بعض الحقائق التي قلبها نظام مبارك – البائد بإذن الله – في وسائل إعلامه ووسائل الإعلام المتواطئة معه من أجل تشويه ثورتنا المباركة بإذن الله والتي تحقق كل يوم نجاحاً جديداً وتحرز تقدماً للأمام يوماً بعد يوم ..

حاول نظام السفاح حسني مبارك تشويه ثورتنا عن طريق قلب الحقائق ونشر الأكاذيب عبر وسائل إعلامه الرسمية والمتواطئة من أجل ضرب ثورتنا واجهاضها ليستمر على كرسيه إلا اننا أبينا أن نتنازل او نتراجع قيد أنملة عما وصلنا إليه ، وأصبحت المسألة اليوم مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا ، ولم يعد كما يتصور النظام اننا مجموعة من العيال يستطيع ان يضحك عليهم بعدد من الأفعال التافهة والساذجة مثل تبديل أماكن الوزراء او اقالة فلان من الحزب الوطني او القبض على علان او تحديد اقامته كل هذا لا يعبر عن مطالبنا في شيئ لأن مطلبنا بكل وضوح هو " إسقاط نظام مبارك " ويظهر هذا جلياً في هتافاتنا ولافتاتنا في ميدان التحرير والتي نلخصها في الهتاف الرئيسي وهو " الشعب يريد إسقاط النظام " ، و ليعلم الجميع اننا لم نفوض أحد للحديث بإسمنا او التفاوض مع عمر سليمان او غيره ونحن فقط من نعبر عن أنفسنا لا الحزب الفلاني او الحزب العلاني او الجماعة هذة او الحركة هذة وانما نحن جميعاً في ميدان التحرير نعبر عن أنفسنا بأنفسنا عبر هتافتنا ولافتاتنا وأصواتنا وليس من خلال استوديوهات القنوات التابعة للنظام المصري التي تستضيف من ينسبون أنفسهم لنا ونحن لا نعلم عنهم شيئ ولا هم منا ولا نحن منهم وأؤكد مرة أخرى ان مطلبنا الرئيسي والأساسي هو رحيل نظام مبارك ومحاسبة المسؤولين عن قتل إخواننا شهداء ثورة التحرير ..

يحاول النظام عبر وسائل إعلامه ورموزه الفاسدة ومنهم طبعاً عمر سليمان ان يشيعوا اننا نتحرك بأجندة خارجية واننا نتلقى وجبات من كنتاكي واننا نتلقى 50 يوروا او دولار يومياً وهذا كله كذب وافتراء ولا اساس له من الصحة وإليكم الحقيقة :

اولاً ان اجندتنا التي تحركنا هي أجندة الشعب المصري الذي يعاني على مدار الثلاثون عاماً من المعاناه و الفقر والذل والمهانة والفساد التي ظل ينهش في اجسادنا وجسد مصر برعاية وإشراف وأفعال نظام حسني مبارك البائد بإذن الله.

ثانياً : غذاؤنا الرئيسي في ميدان التحرير هو الخبز – وغالباً بيكون بايت - والجبن والمخبوزات – القُرص المحشوة عجوة والبقسماط – وبعض التمور ولا نأكل إلا مرة واحدة إن استطعنا وإن توفرت ، وكما يعلم الجميع ان هذة الأشياء لا تحتاج إلى دولارات لكي نشتريها وانما نشتريها من أموالنا الخاصة التي اقترضها البعض من اصدقائه ليشارك اخوانه الإعتصام في ميدان التحرير أو بعض النقود التي تبقت من مرتب الشهر الماضي ممن يعملون ، بإختصار نقتسم قطعة الخبز الواحدة فيما بيننا ، هذا هو ما نأكله ونعيش عليه خلال تلك الأيام الماضية والآتية ان شاء الله حتى يرحل مبارك ونظامه الفاسد ..

ثالثاً : يسأل البعض عن مكان المبيت الذي يضم هؤلاء المعتصمين وليعلم الجميع ان فراشنا في ميدان التحرير هو الأرض وغطاؤنا هو السماء وقليل من البطاطين التي جلبناها من بيوتنا واشتريناها على نفقتنا الخاصة ، البطاطين ذات الصوف الخشن مثل التي توزع في السجون أي انها أرخص أنواع البطاطين وبالنسبة للونها القريب او المتشابه فهذا لأنها تصنع من بقايا الصوف الرديئ وبفضل الأتربة التي باتت تغطي البطاطين لتوحد ألوانها ..

رابعاً : يحاول النظام بأن بيننا عناصر أجنبية تحركنا وتقودنا وهذا كله كذب وافتراء إلا اذا اعتبرنا الأزهر دولة أجنبية لأن من بيننا هم علماء الأزهر بلباسهم المعروف وعمامتهم الحمراء ، وهم من يؤموننا في الصلوات الخمس في الميدان والصلاة هي الشيئ الوحيد الذي يكون لنا فيها إمام يؤمنا او بلفظ آخر يقودنا للصلاة خلاف ذلك لا أحد يقودنا أو يحركنا وانما تحركنا اردتنا وإصرارنا على مطالبناً والذي أولها هو رحيل نظام مبارك

خامساً : تعامل الجيش معنا على مدار الأيام الماضية كان تعامل جيد جداً لا أحد يستطيع ان يقول انه ضدنا – كمعتصمين في ميدان التحرير – ولكن في نفس الوقت ليس معنا وان كان هناك تعاون كبير بيننا ولا يوجد أي احتكاك بين المعتصمين وبين الجيش نهائياً بل قد يشعر البعض بتكامل او بتعاون كبير بين المعتصمين وقوات الجيش في ميدان التحرير وهناك تنسيق كبير بيننا وبين قوات الجيش المتواجدة في ميدان التحرير لتأمين الميدان والمنشآت الموجودة داخل الميدان ومحيطه ، بالإضافة إلى تعهد الجيش بعد توجيه قوته ضد المعتصمين نهائياً وبالفعل لم يوجه أي من أفرد الجيش المتواجد في ميدان التحرير سلاحه نحونا نهائياً حتى الآن ..

تقريباً هذا مختصر حالنا بميدان التحرير الآن وعلى مدار الأيام الماضية والقادمة بإذن الله

اما عن ما حققناه فأنا أرى اننا حققنا خطوات كثيرة تقربنا إلى هدفنا ومطلبنا الرئيسي وهو رحيل نظام مبارك وليس كما يدعي البعض ان بعض ما انتزعناه من مبارك خلال تلك الفترة يعبر عن مطالبنا نحن المعتصمون بميدان التحرير

لقد أعدنا إلى مصر شرفها وهيبتها بين دول العالم أجمع ولعل هذا جلياً في رعب الكيان الصهيوني من سقوط نظام مبارك النظام الأكبر الداعم له في المنطقة العربية وهذا واضح جداً في تصريحات المسؤولين الصهاينة والتقارير الصحفية المنشورة في صحفهم وفي وسائل الإعلام العالمية .

رأينا اقتصاد العالم كله يهتز بسبب ثورة التحرير المصرية وهذا يدل على ان لمصر دورها الإقتصادي الهام في العالم كله ويجب ان يعلم الجميع ان قيمة مصر أكبر من مبارك وليس كما كانت في عهد مبارك من تبعية لأمريكا وللكيان الصهيوني..

أصبح الآن للمواطن المصري كرامة بعد ما كان مجرد كائن لا قيمة له في عهد مبارك ، وأصبح العالم كله يعلم الآن ان للمواطن المصري كرامة وقيمة ورأينا قرارات منع أحمد عز وحبيب العادلي ومجموعة من الوزراء من السفر والتحفظ على أموالهم وليعلم الجميع ان هذا القرار لم يأتي إلا بعد استمرارنا في اعتصامنا وان كنا قد سمعنا كلام المحبطين والمثبطين الذين يقولون اتركوا ميدان التحرير ما كنا نستطيع تحقيق هذة النتائج ..

وارجوكم لا تقتلونا ولا تقتلوا الشهداء بترديد ما يشيعه مبارك وإعلامه المتواطئ والحقير من إشاعات وأخبار مغلوطة وغير حقيقية لتشويهنا وتشويه صورتنا وثورتنا على النظام الفاسد .

اختتم رسالتي بدعوة الجميع للإنضمام إلينا للإعتصام في ميدان التحرير ومن لم يستطع عليه بالدعاء لنا بالثبات والنصر على نظام مبارك ، نحن الآن في ميدان التحرير نعاني كما تعانون بل وأكثر نحن ننام في العراء ونواجه بلطجية مبارك في بعض الاحيان ونقدم الشهداء ونتعرض للإصابات الخطيرة وكل ذلك لن يزعزعنا عن مطالبنا وأولها رحيل نظام مبارك ، وكما يقول المثل الشعبي وجع ساعة ولا كل ساعة لنحتمل ونصبر حتى يرحل مبارك ولنتعب قليلاً لكي نرتاح كثيراً ، ومن يشعر بضيق من توقف الحياة في هذة الأيام فلابد ان يحمل هذا لمبارك الذي يتمسك بالكرسي على حساب مصلحة الشعب وعلى حساب دماء الشهداء والمصابين التي سالت في ميدان التحرير والمحافظات خلال الأيام الماضية ، ولن نعود حتى يرحل ولن نقبل إلا بأحد هذة النتائج اما النصر او الشهادة

وكما قلناها في التحرير أقولها هنا

إرحل بقى ياعم وخلي عندك دم

محمود الششتاوي

من ثوار 25 يناير

هناك تعليقان (2):

  1. اخى الكريم
    كنت من ضمن هؤلاء المتعاطفين معكم اللاعنين انفسهم لتقاعسهم و تفضيلهم الاحتماء بجدان منازلهم عن الانضمام لأشرف و اعظم حركة وطنية خلال الثلاثة عقود الاخيرة
    و لكنكم و للأسف فقدتم تعاطف الكثيرين نظرا لتدخل ايادى مجهولة و اندساسها وسط صفوفكم و محاولة الاخوان المسلمين لإنتهاز هذه الفرصة و فرض اجندتهم التى تثير التوجس و ربما الذعر للكثير من ابناء هذا الوطن
    بعد ما تحقق بفضل الله على ايديكم آن لكم ان تعودوا الى منازلكم و تنيبوا مجموعة من القادة الشباب للتفاوض مع النظام الذى اسقطتم بالفعل الكثير من رموزه
    لم تتحقق جميع مطالبكم المشروعة و التى اتنسدتم فيها للشرعية الثورية و لكنكم تناسيتم وجهة النظر الاخرى التى تستند للشرعية الدستورية
    اتوجه اليكم بسؤال بسيط و ماذا بعد ان تتحقق اغلب مطالبكم ؟؟
    و ماذا ان لم تتحقق جميعها الى متى ستظلون فى هذا الاعتصام ؟
    و هناك سؤال طرحه خالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع ماذا يحدث لو نجحت ثورتكم و خرجت عليها مجموعة رافضة بإسم الشرعية الثوريةو ارادت ان تسقطها؟؟
    اخر ما اود قوله هو تعليق لدكتور نبيل فاروق و هو احد المعارضين لهذا النظام اذ يرى ان الآن قد تخسرون بإستمراركم اكثر ما قد تحصدون من مكاسب

    ردحذف
  2. استمروا في اعتصامكم ونحن معكم بقلوبنا ودعائنا من السعودية.. واعلموا أن دخولكم أي مفاوضات يعني خسارتكم للثورة. الثورات تقوم على أساس نزع الشرعية ونسف النظام بكامله بدون تفاصيل وأي تفاوض يعني نوع من الشرعية تمنحونها للنظام مما يناقض مبادئ الثورة ويجعلكم أن فاقدي الشرعية.. انتبهوا لهذا جيدا.. وفقكم الله وكان في عونكم.

    ردحذف