الجمعة، نوفمبر 12

جريمة اليوم السابع

جريمة اليوم السابع

في البداية انا هاحاول اتمالك ألفاظي وانا بكتب التدوينة دي نظراً لحالة القرف اللي بعانيها مما يقال عنها جريدة اليوم السابع ، و انا مكنتش عايز اكتب ولا اهاجم ما تسمى بجريدة اليوم السابع لوجود ناس فيه انا متأكد انهم مواهب صحفية محترمة جداً ، بالإضافة الى عدد محترم من الموهوبين في مجال التصوير أيضاً وهذا حقيقة لا يستطيع أحد أن ينكرها ، ولكن للأسف كُتب عليهم اليوم السابع ..

صباح اليوم – عالصبح كدة على غيار ريق- قرأت خبر في اليوم السابع عن حادثة وقعت أمس بمنطقة موقف عبود بالقاهرة ، وبصراحة لا أستطيع أن أصف مدى بشاعة ما وجدته في هذا الخبر ، ولكي تشاركوني المرارة سأسرد لكم ما وجدت أو ما وجدت فيه البشاعة والجريمة الصحفية والإنسانية :

في البداية العنوان وجاء فيه " القبض على 5 مواطنين اعتدوا على رجال الأمن بمنطقة عبود" ، قد يبدو العنوان طبيعي جداً ولا غبار عليه كعنوان يصف حادث اعتداء أحد مواطن أو مجموعة من المواطنين على فرد أو عدد من أفراد الأمن ، ولكن الأزمة هنا في هذا الخبر تحديداً لأن الخبر يتحدث عن جريمة بشعة قام بها رجال الأمن ضد أحد المواطنين الذي لم يرتكب ما يستدعي قتله بهذة الطريقة البشعة ..

نعود للخبر جاء العنوان كما أسلفنا بالأعلى لنأتي لمضمون الخبر والذي يحمل كارثة كارثة كارثة وجريمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، ففي الفقرة الأولى للخبر جاء هذا النص " شهدت منطقة عبود بالقاهرة معركة دامية بين رجال الشرطة وأهالى أحد سائقى الميكروباص الذى لقى مصرعه إثر قيام رجال "السرفيس" ورجال المرور بالمنطقة بإلقاء الحجارة عليه عقب إلقائه لنفسه فى ترعة الإسماعيلية قبل أن يتم ضبطه " ..

وفي الفقرة الثانية والتي تكمل الفقرة الاولى وتحكي تفاصيل الواقعة جاء هذا النص " تفاصيل تلك الواقعة بدأت مع مشاهدة ضباط والمرور ورجال "السرفيس" للسائق يقود سيارته فى الاتجاه المعاكس وأسرعوا إليه لضبطه إلا أنه ترك السيارة وقفز فى ترعة الإسماعيلية فى محاولة منه للهروب، غير أنهم طاردوه وقاموا بإلقاء الحجارة عليه مما أدى إلى إصابته بالرأس، الأمر الذى تسبب فى وفاته وغرقه فى الترعة " .. إلى آخر الخبر الذي كُتب كأنه نُقل بالنص من محضر شرطة ( بالمناسبة هو ايه رجال السفريس دول ؟ سلاح جديد في الشرطة يعني ولا ايه ؟ ..

انا لا أعلم تحديداً من أين أبدأ هل من نقطة إنحياز الخبر لجهاز الشرطة وإظهاره بصورة الضحية، أم من نقطة إغفال جريمة قتل مواطن على يد رجال الشرطة الذين قاموا بقتله رجماً وغرقاً ؟

هل من المهنية الصحفية أن يتم إبراز الحدث الأصغر في الخبر على حساب الحدث الأبرز والأهم ؟

وهل من المهنية الصحفية مجاملة جهاز الشرطة وإظهاره في صورة المجني عليه بالرغم من أنه المجرم الجاني ؟

وهل من الإنسانية تهميش واقعة قتل لرجل لم يرتكب جرم سوى مخالفة مرورية – ولنفترض انه قام بسب والدة السيد حبيب العادلي شخصياً - فهل هذا يُحل دمه من الشرطة ومن الصحيفة التي همشته تماماً في خبرها وكأنه حادث عرضي بسيط ؟

بصراحة لا أجد ما أصف به هذا الخبر من سوء فهذا الموطن قتله ظابط أو أمين شرطة أرعن ظن أن الدنيا كلها بيده عندما حمل على أكتافه " دبورتين " ، وللمرة الثانية في نفس اليوم تقريباً يُقتل نفس المواطن مرة أخرى وهذة المرة على يد جريدة تقول أنها مستقلة ، لكنها يبدو أنها تقدم قرابين الولاء والطاعة لجهاز الأمن خوفاً من الإغلاق أو مجاملة تحديداً لا أدري .

رابط الخبر :

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=303526&SecID=65&IssueID=139

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com