الاثنين، سبتمبر 6

كفانا استهبال

على مدار الثلاثة ايام الماضية وانا بحاول اكتب بطريقة لبقة وبهدوء عن موضوع الأخت كاميليا شحاتة لكن للأسف كل محاولاتي باءت بالفشل ، يمكن ده بسبب ان الموضوع ده مسببلي حالة من القرف والضيق من اللي شايف بيحصل بسببه ، وآسف لو هاكون قليل الأب شوية وهاتكلم بقلة زوق ، وبعتذر برضه للناس اللي مبتحبش تقرا حاجة بالعامية لكن انا بصراحة مش عارف اركز خالص وارتب الكلام ولا ارسه في شكل مقال ..
على مدار الأيام اللي فاتت كل يوم اسمع عن مظاهرة في حتة شكل للمطالبة بالإفراج عن كاميليا شحاتة ولمناصرتها ، ولحد كدة جميل اوي المطالبة بالإفراج والمناصرة ده شيئ رائع ولا غبار عليه ، العيب بقى واللي زي الزفت هو الطائفية والطائفيين اللي في الموضوع اللي اصرفوا النظر عن المجرمين الحقيقيين وراحوا مسكوا في من هم ضحايا ايضاً ، بمعنى اوضح مقدروش على الحمار اتشطروا على البردعة ياخي *** جتكوا خيبة ..
للأسف لقيت ناس كتير جداً مثقفين ومستحمرين وغيرهم انساقوا وراء النداءات الطائفية ونسيوا ان المجرم الحقيقي هو حسني مبارك وجهاز امن الدولة بتاعه والمؤسستين الدينيتين الرئيسيتين في مصر الأزهر والكنيسة ..
بكل بساطة المشكلة هنا مش في واحدة او واحد اتنصروا او اسلموا واتخطفوا هنا او هنا ، لكن المشكلة في غياب القانون والسلطان اللي المفروض بينظموا وبيحافظوا على حقوق وحريات المواطن في دولة يقال انها مدنية وفلقونا بهذة الكلمة اللي بتتقال وبيعلى بيها الصوت لو حد معارض ذو صبغة اسلامية قرب من كرسي من كراسي الحكومة المعروفة ..
الناس بدل ما يخرجوا يطالبوا بنظام وحكومة تطبق القانون خارجين يناشدوا المجرمين - النظام والحكومة بأجهزتهم الأمنية وغيرها - انهم يظهروا كاميليا ونسيوا ان موظفي الأزهر التابعين لجهاز امن الدولة بتسجيل بيانتها وقبولها ، ونسيوا ان امن الدولة هو اللي قبض عليها وسلمها للكنيسة واللي كهنتها فرضوا سيادتهم على سيادة الدولة وكل سنة وانتوا طيبين في سيادة الدولة وسيادة القانون اللي دهسته اجهزة الدولة !!
ليه الناس بتنسى المجرم وتمسك في الضحية ؟
وبكرر كلمة ضحية لأن المسلم والمسيحي في مصر مغفلين وضحايا زي العرايس البلاستيك لعبة في ايد النظام والحكومة يلعبوا بيهم زي ما هما عايزين ، لما يحبوا يمرروا حاجة - توريث مثلاً - يقوموا مولعينها بين الإتنين وكل واحد فيهم دينه ينقح عليه واللي هو اساساً ناسيه ومش ملتزم بيه لكن النقحة الدينية مبتجيش الا لما بيشتغل الزمبلك ويلفه النظام عشان يكمل لعبة وسخة من ألاعيبه زي التوريث بمبدأ فرق تسد ..
محدش سأل نفسه ليه الأزهر رفض تسجيل كاميليا شحاتة ؟
ومحدش سأل نفسه ليه امن الدولة قبض على كاميليا شحاتة وسلمها للكنيسة ؟
ومحدش سأل نفسه ان لما اشرس الأجهزة الأمنية للدولة يخطف مواطن ويسلمه للكنيسة يبقى ده اسمه ايه ؟ فين سيادة الدولة والقانون هنا ؟ وفين العقد والدستور اللي بيبقى بين اي نظام وبين المواطنين اللي بيكفل امانهم وحريتهم ؟
متهيألي الواجب دلوقتي هو المطالبة برحيل النظام بدل مناشدته لأن محدش بيناشد المجرم الذي قام بالجريمة من اولها لآخرها ، وصدقوني الكنيسة مخطفتش حد لأن اللي خطف هو جهاز امن الدولة والكنيسة قامت بدور السجان وبالأمر ممكن ترجع كاميليا شحاتة لكن لأسباب يعلمها ويريدها النظام من مصلحته ان تشتعل الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في مصر عشان يلعب براحته ويعمل فينا اللي هو عايزه سواء توريث او بيع او اي حاجة هو عايزها عشان احنا مش مشغولين الا بتقطيع بعض وناسيين العصابة اللي بتحكمنا وتدبيرها للمصايب ومسؤوليتها الكاملة عنها ..
محدش سأل نفسه فين سيادة الدولة وسيادة الأجهزة الأمنية اللي بتظهر اوي في المظاهرات اللي ضد النظام وضد النشطاء او حتى ضد واحد سرق لقمة عيش ياكلها من واحد شبعان ، واللي بتجيبهم ولو حتى استخبوا فوق سطح القمر ؟
ومحدش سأل نفسه يبقى ازاي تبقى مصر دولة بدون سيادة قانون يحكمنا ؟ ولا هو القانون بيظهر لما صحفي يقول كلمة متعجبش حد في النظام ؟
محدش قال لنفسه ان لو احتكم لقانون وساد القانون هايقدر ياخد حقه ؟ ولا هايقدر حد يخطف حد ولا هايقدر حد يلعب بحد
فوقوا يا مغفلين وبدل ما نمسك في بعض نمسك في المجرم الحقيقي ، لو كان الأزهر مرفضش تسجيل اوراق كاميليا مكنش حصل اللي حصل ولو كان امن الولة قام بدوره الحقيقي وحافظ على كاميليا مكنش حصل اللي حصل لكن امن الدولة قام بدور البلطجي وقام بخطف كاميليا ، ولو مكانش امن الدولة سلم كاميليا للكنيسة مكانتش سادت كلمة كاهن على سيادة القانون
يا جماعة المجرم هو حسني مبارك ونظامه وحكومته بكافة اجهزتها لأنهم هم من اضاعوا هيبة القانون وسيادته حتى ساد قانون الغاب ، وياريت نفوق قبل ما الدنيا تولع بينا وبسبب الغباء والإنسياق ورا ألاعيب الحكومة وتحريض الطائفيين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com