السبت، نوفمبر 21

كرامة المواطن المصري واسئلة تنتظر اجابات ؟

كرامة المواطن المصري واسئلة تنتظر اجابات ؟

في البداية أرفض تماماً الإعتداءات التي وقعت على المشجعين المصريين في الجزائر ولن اقول على الشعب المصري لأن ببساطة الشعب المصري لا يملك ثمن تذكرة المباراة في السودان او تذكرة الطيران لا ذهاباً ولا إياباً يعني اللي راح مجموعة من المشجعين من "كِريمة المجتمع " اللي فوق ومش بيعانوا معاناة الناس ولا بيركبوا حتى مواصلات الناس ، ومع ذلك أرفض الإعتداء عليهم كما حدث في السودان على يد بعض فرق التشجيع الجزائرية ، وأطالب بمعاقبة المجرمين من الطرفين سواء من قام بالإعتداء المباشر ، أو من قاموا وشاركوا بالتسخين والترويج الشائعات والكذب من أجل تأجيج هذة الفتنة سواء من الطرف الجزائري او من الطرف المصري لكن في نفس الوقت لا أدعوا للكراهية لكني بكل وضوح أطالب بمعاقبة المجرم دون الدعوات للكراهية ، ومش صح أبداً إننا نعالج التعصب بتعصب وليس من شيم العقلاء ان نعالج تعصب بتعصب تحت أي مسمى ، وحبيت ابدأ بالكلام ده عشان محدش يقول اني بغض النظر عن اي اساءة او تعدي بحجة القومية او غيرها ، بل بكل وضوح وأكرر أطالب بمعاقبة المجرم من الطرفين- المصري والجزائري – ممن شارك بالإعتداء المباشر او بالتحريض والتسخين وترويج الشائعات من أجل تأجيج الفتنة .. ندخل في الجد بقى ..

دلوقتي نبرة الحديث عن الكرامة عليت اوي وبقينا بنسمع كرامة المواطن المصري وكرامة المصريين إلخ إلخ من هذا المصطلح الحق المراد به باطل ، أولاً وقبل أي شيئ لابد من توضيح حاجة مهمة جداً وهي ان اللي سافر يشجع المنتخب في الجزائر هم صفوة المجتمع المصري – من حيث الغنى – وزي ما سمعنا كلنا قبل المباراة لما الحزب الوطني أعلن عن تحمله نفقات السفر لـ2000 مشجع من مشجعين الحزب الوطني – المنتمين للحزب الوطني – ده بخلاف عدد من القيادات الحزبية للحزب الوطني وعلى رأسهم جمال مبارك وعلاء مبارك ، بخلاف عدد من الفنانين والشخصيات الرياضية ، وعدد قليل من المصريين المقتدرين اللي قدروا يتحملوا كلفة الرحلة على نفقتهم الخاصة ، يعني خلاصة الخليط ده كله صفوة المجتمع هما فقط وبقول فقط اللي راحوا يشجعوا المنتخب في السودان ، لأن ببساطة المواطن المصري – الحقيقي – لا يستطيع تحمل تكلفة الرحلة والتي وصلت في عرض شركة مصر للطيران للفرد الواحد (2500 جنيه شاملة تذكرة الطائرة والضرائب وتذكرة المباراة والانتقال من المطار إلي الإستاد والعودة ) بحسب موقع يالا كورة ، وطبعاً مفيش مواطن مصري من المنتميين لمعظم افراد الشعب المصري يستطيع تحمل تكلفة هذة الرحلة ، لأن في أغلب الأحوال أجدع موظف مصري بيقبض 1500 جنيه وده ان حد وصل للرقم ده أساساً ..

طيب يبقى ايه بقى حكاية الإعتداء على كرامة المواطن المصري في السودان دي ؟؟

الحكاية بإختصار شديد جداً هي الإعتداء على " كِريمة المجتمع المصري " او في قول آخر " الكريم شانتيه بتاع المجتمع المصري " الناس اللي معاها كل حاجة السلطة والفلوس والإعلام والنفوذ وكل حاجة ، وعشان كدة قامت الدنيا ومقعدتش ماهو على رأي المثل اللي له ضهر مينضربش على بطنه فما بالك لو كان اللي انضرب هو الضهر نفسه ، فهم أصحاب كل المميزات كما قلنا من اعلام لفلوس لسلطة لنفوذ كله كله ، فلازم طبعاً يبقى دول كرامة المصري ماهما دول أغلى الجثث واللي راكبين على كل حاجة في البلد ..

اما عن كرامة المواطن المصري الحقيقي فأحدثكم عنها ..

المواطن المصري الحقيقي هو من كان يسكن بالدويقة وانهارت فوق دماغه الصخور واتفعصوا تحتها واتقال عليهم ان دول شوية بلطجية وحرامية وبتوع مخدرات وكأن ده مبرر لبيعهم وان محدش يسأل فيهم وتم دفن جثث معظمهم تحت ركام الصخور ، واللي عاش منهم لحد دلوقتي متلطمين بين الشارع والحكومة منهم اللي قدر ياخد جحر بيتقال عليه شقة من الحكومة ومنهم اللي لسة مرمي في الشارع لحد الآن وفيهم ستات وبنات يعني شرف معروض للنهش في أي لحظة ومع ذلك محدش اتحرك ليهم ، ليييه ؟؟ عشان زي ما قولنا اتقال عليهم بتوع مخدرات وبلطجية وعشان فقرا مش من كريمة المجتمع ..

المواطن المصري الحقيقي اللي بيركب المواصلات وبيطلع عنين اللي خلفوه في الزحمة ( واللي عمر ما واحد من اللي راحو السودان ركب زيها ، ماهو صحيح اللي هايدفعه 2500 جنيه في كام ساعة هايتفرج فيهم على ماتش هل هايركب مواصلة بجنيه ولا بنص جنيه من بتاع الناس الغلابة ؟ ) ، وطبعاً في المواصلات بتاعتنا دي بيبقى فيها قمة الإهانة سواء زحمة وتكبيس في الناس وكأنهم مجموعة اسماك سلامون محشورين في علبة سلامون ، او دعك وتحسيس وتحرش بالبنات اللي راكبين وسط الزحمة او حتى الأمهات، او تتفجئ تلاقي الشيئ اللي انت راكبه ده عبارة عن صفيحة مصدية زي صفيحة الزبالة بالظبط – ودي قبل ما يخترعوا السلة البلاستيك – أو يبقى زي قطار العياط او قطار الصعيد أو قطار قليوب أو قطار كذا وكذا من الحوادث اللي أخدت أسامي المحطات ، وطبعاً كلنا فاكرين حملة الإعلانات اللي اتصرف عليها ملايين من فلوسنا وقالو اتجددت وبقت امان وفي النهاية نلاقيها هي هي بنفس عفونتها وحوادثها ، وعلى رأي احد الأصدقاء القطر اللي على حق ياخدك لدار الحق !!

المواطن المصري هو المواطن اللي بيشرب من مية النيل ، بس استنى خلي بالك مش بس مية النيل زي ما كان بيتقال ، وانما مية النيل المخلوطة بمياة الصرف الصحي او المية المليانة منجنيز وكلور ، او المية الطبيعية اللي بتيجي من النيل على حنفيتك عدل بدون اي تكرير او تصفية لحد ما جالنا الفشل الكلوي والتيفود وفيروس سي ، وكمان مش بس كدة أكلك يا مواطن مليان بلاوي زرقا بداية من ريه بالصرف الصحي – سبحان الله احنا والزرع بنشرب منها – واللي بيترتب عليها امراض عدة زي ما ظهر التيفود في البرادعة وقرى كتير وصل ليها الإعلام غير اللي بيتكتم عليه ومبيوصلش للإعلام نهاية الى الخضار المسرطن اللي استوردناه من اسرائيل ..

المواطن المصري هو اللي بيمشي على الأسفلت في الضلمة وهو بينطق الشهاداتين ، لأنه فجأة ممكن يلاقي نفسه في عداد الاموات ممكن حفرة او مطب او حتة نسيوا يسفلتوها زي ما بينسوا ديماً يولعوا نور العماويد بليل فايقوم اللي سايق يا عيني لابس في اي حاجة ، او نتيجة للأسفلت اللي بيبقى عبارة عن جير ابيض وشوية بلاك اسود والبعيد كل البعد عن المواصفالت العالمية لدرجة انك وانت ماشي بالعربية – حتى لو مظبط زواياك – تبص تلاقي نفسك كأنك ماشي بمركب بلاد تشيلك وبلاد تحطك وتحدف يمين على شمال وانت ودرجة انتباهاك بقى وياللا اهه الأعمار بيد الله كلها ..

المواطن المصري هو الجندي اللي واقف على الحدود مع الكيان الصهيوني – المسمى بإسرائيل- واللي هي في الأصل ارضنا المحتلة واللي فجأة بيلاقي رصاصة قصفت عمره ويموت الشاب اللي عمره لا يتعدى 23 سنة بالكتير برصاصة اسرائيلية غدر ، وتبص تلاقييهم بيقولو في الجرايد انه مات برصاصة خرجت من سلاحه غلط اثناء تنظيفه !!وبالعقل كدة هو فيه حد بينضف سلاحه اثناء خدمته خاصة ولو كان حرس حدود ؟؟ ، واللي يقول اصل رصاصة خرجت غلط من سلاح زميله برضه وهو فيه جندي بيقف على خدمة برج مراقبة على اي نقطة حدودية ومعاه حد ؟؟ او ولو حتى معاه حد اشمعنى دول بس اللي الرصاص بيخرج غلط منهم في اتجاه بعض ؟؟ ، وقليل لما تلاقي خبر صغير اوي يقولك مقتل جندي مصري على الحدود مع اسرائيل برصاص من الجانب الإسرائيلي دون الإشارة انها من جندي اسرائيلي إلا في أضيق الحدود ، او يقولك رصاص من الجانب الفلسطيني عشان يلزقوها في الفلسطينيين وخلاص ماهو مينفعش نقول اسرائيليين ، عشان حرام ، بس مش ربنا اللي حرمها وانما اللي حرمها حسني مبارك وأمنه

السؤال بقى هل الجندي ده له كرامة ولا لأ بالرغم من انه بينطبق عليه صفات المواطن المصري الحقيقي بل يزيد عليه انهم بيبقو فلاحيين يعني من اللي خيرهم علينا وبناكل من خيرهم ، هل ده يستحق اننا نقف ونطالب بكرامته ونعمل ثورات ولا لأ ؟؟

وهل اسرائيل لما بتقتل الجنود بتوعنا اللي واقفين خدمة على الحدود هل ده ميستحقش اننا نطالب بكرامتنا اللي دهسوها دي ؟؟ ملحوظة احد الجنود ذكر ان الجنود والمجندات الإسرائيليين بيقوموا بأعمال منافية للآداب- زنا يعني – قدام الجنود المصريين اللي واقفين خدمة عشان يستفزوهم ، هل بقى ده يستحق الكرامة ولا لأ ؟ وهل نقدر نعمل مظاهرة نطالب فيها بطرد السفير عند السفارة الإسرائيلية حتى أو حرقها زي ما بيحصل دلوقتي مع سفارة الجزائر ؟ اتحداكم

هل اسرائيل دولة شقيقة لدرجة اننا منقدرش نطالب حتى بدم شهدائنا دول ؟ في الوقت اللي قومنا الحرب فيه عشان خاطر اعتداء بعض المشجعين الجزائريين على الكريم شانتيه بتاع مجتمعنا واللي عمر ما حد فيهم شاف معناة المواطن المصري الحقيقي واللي منهم مسولين عن معناة المواطن المصري بجد ؟

هل ضحايا التعذيب في اقسام الشرطة واللي منهم كتير بيموت اثناء التعذيب يستحق اننا نثأر لهم ونطالب بكرامتهم ولا لأ ؟

هل ضحايا قطار العياط والقطارات اللي على حق يستحقوا اننا نطالب بكرامتهم ونطالب بكرامة حقيقية لينا وبمواصلات نضيفة وآمنة ولا لأ ؟

ولو كان لك أخت او كنتي بنت وبتقري الكلام ده هل من حقك او من حقك اختك ان تركب مواصلة دون تحرش او دعك ولا لأ ؟ وهل من حقنا اننا نطالب بكرامتنا وكرامتها ولا ملناش ؟

كفاية كدة انهاردة ونكمل بكرة وهاقولكم مين اللي كسب في العملية دي كلها وخلاصة الفيلم ده واللي اشترك فيه الجاهل والمثقف بكل جهل ..

هناك 3 تعليقات:

  1. ياعم محمود تقبل تحياتى لا فض فوك وأكثر الله من أمثالك أضم صوتى لصوتك وأسمح لنفسى وأكشف اللى انت مخبيه وأحرقلك السيناريو اللى القادم انا شاعر بالاشمئزاز والقرف من اللى قاعدين يطبلوا ويولعوا النار وفى حديث ضعيف اسناده عن الرسول (ص)قيل الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها فهنيالهم الدعوة باللعنة وسيتكفل بهم ربهم أزيدك شيئ محدش قالوا ولا هيقولوا للأسف انا مقيم بالامارات الشقيقة وكل الاخوة العرب متعاطفين ومؤيدين للجزائر ليس حبا فيها ولكن اصطفافا ضد مصر عارف ليه علشان الجيوش اللى جهزت للماتش محدش سمع غير صوت ولولة حريم ايام حرب غزة وموقف حكومتنا الراشدة هى المسؤول والذين ينتظرون حصاد الزرع لن يجنوا سوى ثمار الفتنة واكبر دليل على كلامى انا موجود هنا من اربع سنين على التوالى من غير اجازة وشفت مواقف التشجيع فى 2008 كان العرب طايرين بينا وأقسم بالله انى صدقتك فيما اقول وربنا يخزى من يخزينا جوه وبره مصر وتحيا مصر والجزائر وكل بلاد الاسلام وسيسقط الخونة والمزايدون والمطبلون والمستفيدون والله من وراء القصد وحسبنا الله ونعم الوكيل .
    مهندس /محمد الجباس -أبوظبى

    ردحذف
  2. فاطمة الوكيل21 نوفمبر، 2009 7:46 م

    تدوينة حلوة اوي يا ششتاوي


    انا فعلا مستغربة اوي من موضوع الكرامة اللي نأحت علينا فجأة اليومين دول

    طب و الله كويس
    و لما تسأل الناس من امتى بقى موضوع الكرامة ده,ما انتو ساكتين على الدويقة و العبارة و طوابير العيش و كليبات القفا الخ الخ الخ من المواضيع اللي تخلي الناس كلها بتشوف المصري رخيص جوه بلده و بالتالي رخيص برة كمان

    تلاقي الرد من ان الوضع مختلف
    لأن دي كلها مشاكل داخلية ..بينا و بين بعض يعني..لكن لما حد غريب يعتدي عليك لازم تدافع عن كرامتك


    طب كانت فين الكرامة دي ساعة جلد الطبيبين المصريين؟

    و ساعة مقتل مروة الشربيني؟

    و اقتحام الصهاينة للأقصى؟

    و قتل امريكا مليون عراقي و إغتصاب العشرات في ابو غريب؟

    ردحذف
  3. أحب أشكر الأخ محمود على الكلام الحلو اللي قاله وأحب أشكر الأخوة لهذه التعليقات الجميلة وأحب أقول باختصار نحن عندما نتحدث عن الكرامة لا بد أن نتذكر كرامة أخوتنا الفلسطينين الذين تهان كرامتهم في اليوم آلاف المرات ونحن ساكتون وأنا لا أقصد الكل طبعا بل أقصد الذين يصدحون بالشعارات فقط نحن لا نريد شعارات نريد أفعال.

    ردحذف