السبت، مايو 23

ثلاثة حلول لأزمة شباب 6 أبريل




ثلاثة حلول لأزمة شباب 6 أبريل

في الفترة الأخيرة وتحديداً بعد 6 أبريل 2009 أحتدت الأزمة داخل حركة شباب 6 أبريل بشكل يجعل من يكرهها يتعاطف معها ومن يحبها يكرهها ولا يتعاطف معها ، تصادعت الأزمة وتصاعدت معها أدخنة اللهب نتيجة لإحتكاك إتجاهات الحركة المختلفة لينتج عن ذلك شروخ وتصدعات أصابت الحركة بالإرهاق والشيخوخة المبكرة ، وأصبح الآن هم كلا الطرفين – طرفي الصراع داخل الحركة - قتل الآخر والعجيب في الأمر أن كلا الطرفين لا يحركهم حبهم للوطن كما يدعون ، بل ما يحركهم هو توجيه الحركة في إتجاه معين بعيداً كل البعد عن الهدف الذي نشأت من أجله الحركة ، وبعد معارك ضارية عقبتها مفاوضات وصلح مزور بين الطرفين أشتعلت من جديد الخلافات وأصبحت الحركة فريقين يتصارعان على أنقاض 6 أبريل وكل طرف يتهم الآخر بالكذب وكل طرف يستخدم أسلوب التشهير بالطرف الآخر وكل طرف يحاول قتل الآخر بإيجابياته وسلبياته ومحاسنه ومساوئه !! ، والجدير بالذكر ان 6 أبريل وذكراه بريئ مما يقوم به الطرفين ، فمعتقلين 6 أبريل من أبناء المحلة – أبطال 6 أبريل الحقيقيين ومن دفعوا ثمنه – مازالوا في غياهب السجون ولام يتذكرهم أحد من الحركة التي أنشغل أعضاؤها في تمزيق وتشويه بعضهم البعض ، ناهيك عن المطالب التي رفعوها في الإضراب ولم يتحقق منها ولا مطلب ، وناهيك عن عدم العمل على ايجاد وصناعة بديل حقيقي إلخ إلخ ، اهتم كلا الفريقين بجمع الغنائم الإعلامية ونسوا أن المعركة لم تنتهي بعد فكانت النتيجة خسارة الجميع ..

وحتى لا أطيل في الحديث عما فات فلدي رأي في إنهاء الخلافات وانقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة وشباب منهم من تلوث بالفعل ومنهم من هو منساق وراء معسول الكلام ومنهم من أصبح في حيرة لا مع هذا ولا ذاك ، فأنا أعتقد أو أكاد أيقن بإستحالة إستمرار حركة شباب 6 أبريل قائمة على هيكلها القديم بنفس أعضائها وأهدافها القديمة ، وذلك بسبب ما حدث ويحدث من معارك بينهم ، وحتى وان تظاهروا بعكس ذلك فالنار مشتعلة في القلوب والكل متربص للآخر ليقتله حين تحين الفرصة لهذا ..

الحل الأول لهذة الأزمة هو أن تُترك قيادة الحركة والكلمة الأولى والأخيرة لإحدى الطرفين ، بدون أي تدخل لا من قريب او من بعيد للطرف الآخر ويكون مجرد تابع ومنفذ فقط ، وفي هذة الحالة ستستمر الحركة في اتجاه واحد فقط الإتجاه التي تراه القيادة التي ستقود سواء هذا الطرف أو ذاك صحيح أم خطأ لا يوجد مشكلة لأن لا يوجد معارضة تعارض رأي القيادة التي تراه وأذكر لا أقصد طرف محدد بل أتحدث على أي طرف من طرفي المشكلة ، لكن هذا الحل من المؤكد أنه لا يرضى أحد الأطراف لأن الطرفين كما قلت سابقاً أصبحوا أعداء يحارب كل منهم الآخر بهدف القضاء عليه ..

الحل الثاني هو إنسحاب أحد أطراف المشكلة من الحركة نهائياً وتركها للطرف الآخر يقودها ويحركها كما يراها وعلى الطرف المنسحب أن ينطلق كما يشاء بعيداً عن الحركة اما ان يعودوا لأحزابهم ليعملوا من خلالها ان كانوا تابعين لأحزاب ، أو انهم يقوموا بعمل حركة أخرى يعملوا من خلالها كما يروا هم ، وفي هذة الحالة يتحرك الطرف الذي يفوز بأنقاض حركة شباب 6 أبريل كما يحب وفي أي اتجاه داخلي او خارجي يمين أو يسار فلا توجد مشكلة لأن من كان يعارضه قد انسحب ..

أما الحل الثالث والأخير وهو الأنسب في نظري هو إستخدام مبدأ ( كان فيه وخلص ) ويعني ذلك تفكيك حركة شباب 6 أبريل وإطلاق رصاصة الرحمة عليها لتنتهي وتنتهي معاها المشاكل والمعارك التي يخسر فيها كلا الطرفين من سمعتهم وتاريخهم على المستوى السياسي والشخصي وكافة المستويات ، ويعود كل ذي قاعدة إلى قاعدته ليعملوا من خلالها سواء أحزاب أو منظمات حقوقية أو مستقلين يذهب كل منهم للأقرب إليه ويعمل من خلاله ، وفي هذة الحالة يحافظوا على تاريخهم وعلى ذكرى 6 أبريل التي شوهها كلا الطرفين ، ودون ان يسب زيد عبيد ودون أن يخسر زيد من سمعته وتاريخه ودون أن يخسر عبيد من سمعته وتاريخه وخالتي وخالتك واتفرقوا الخالات ..

إستخدام أحد هذة الحلول أعتقد أنه يوفر على الجميع ويختصر مسافات وجولات يخسر فيها الجميع من سمعته وتاريخه ، ويريح من ملّوا من كثرة قراءة أخبار النزاعات التي تحدث داخل حركة شباب 6 أبريل وكأنها صومال أخرى لا تهدأ من قتال المتمردين مع القوات الحكومية ..

والله الموفق

هناك 3 تعليقات:

  1. يا ششتاوى دول شوية عيال غاويين مظهرة

    ردحذف
  2. يبدو فعلا أن حركة 6 إبريل كانت حلما جميلا. أجمل من أن يستمر..
    ولكنها على أي حال تجربة مثمرة، إذا استفاد منها أعضاؤها. ولا أظنهم سيوافقون على تفكيكها وإعلان حلها. ولكنها ستسقط سريعا. ومعها قياداتها.. وسيخرج من رحمها حركات جديدة.

    تحياتي

    ردحذف
  3. لمّا واحد منهم يشتم ويقول ولاد المتناكة يبقى ده بالزمة محترم ولا اللى هيمشى معاه محترم ده محصلش عيل جاى من زريبة وسخة مع احترامنا للزرايب والخنازير كمان

    ردحذف