الثلاثاء، مارس 24

الجميلة والطيار ........ مصطفى ماهر

على موقع الفيس بوك وجدت صديقي العزيز مصطفى ماهر كتب نوت بعنوان الجميلة والطيار ، عبارة عن قصة بسيطة وجميلة ، القصة عبارة عن 3 مراحل- او هذا ما أراه - المرحلة الأولى هي الثقة في الطيار المقصود في القصة ، المرحلة الثانية هي حسن الظن في الطيار واتهام من حوله ، المرحلة الأخيرة والثالثة هي فقد الثقة في الطيار ومن حوله نتيجة لمخالفة الطيار وعوده واستهتاره وغفلانه عمن حوله حتى صار أحدهم ، من وجهة نظري انها قصة بسيطة ومعبرة عن حال الكثير من المصريين ، أترككم مع القصة ...

الجميلة والطيار

سيدة جميلة تختلف عن كثير من السيدات , خبرتها فى الحياة طويلة ولها تاريخ عظيم

تزوجت اكثر من مرة ,ولديها الكثير من الابناء.. احبها الكثير فهناك من استطاع كسب رضاها وتزوجها وهناك من ظهر وجهه الاخر مبكرا وهناك من استهتر بها وكان سببا فى انكسارها ..

تبدا القصة ببداية ظهور الطيار الذى احبها فبرغم من الملايين الذين يحبونها الا انه كان متميز بينهم , حارب واجتهد كثيرا ليكسب رضاها .. كانت اكبر منه بسنوات كثيرة ولكنها دائما شابة منطلقة تعيش بالحب وللنجاح , عندما تقدم للزواج منها اشترطت ان يكون مسؤولا عن كل ابناءها ورغم اعتراض بعض اقرابها اصبح الطيار الزوج الرابع فى تاريخ السيدة بعد ان وافق على كل شروطها الصعبة .

ظهر الزوج فى البداية قويا شجاعا يثبت كل يوم انه ناجح ويستطيع ان يجعل السيدة اكثر جمالا وزاد عدد ابناءها و وعدها ان يكونوا الافضل دائما كما انه سعى على توسيع وتطوير البيت ونجح فى زيادة الدخل وردع كل من حاولوا افساد البيت ولكن للاسف لم يستمر على هذا الحال طويلا , نعم لم يستمر النجاح ولكنه استمر زوجا للسيدة الجميلة لانها ارتضت وكانت صابورة للغاية , هى كانت تعلم انه مازال يحبها وتعلم ايضا انه يريد ان يستمر فى العمل لكن المشكلة تأتى فى الذين يخدعونه سواء داخل المنزل او خارجه فهو دائما ما يعتمد على الموظفون الذين يعملون فى البيت وللاسف ثقته بهم كبيرة وهذا ما ساعدهم على خداعه وتزييف الحقيقة امامه وليس هذا فقط بل وكانوا سببا فى خسارة البيت ماديا بحجة ان عدد الابناء زاد كثيرا فى عهد الزوج الجديد .

ساءت حالة الابناء نفسيا وماديا وبدأوا يشعروا بالضيق والغربة داخل بيتهم وانقسموا على انفسهم بعد ان كانوا فى وحدة دائمة ارتشق الكره بينهم بعد ان كان الحب فى حروف كلماتهم , تغير شكل حياة الابناء فمنهم منهم من زاد فقره ومنهم من زاد غناه ومنهم من هرب من البيت ومنهم من اصبح عدوا للزوج الذي كان سببا لكل ذلك , ثار الابناء وتكلموا لانهم لم يتعودوا ان يصمتوا عن حقهم ثاروا بعد ان شعروا بسوء احوال "امهم" الصحية , ثاروا فى وجه الزوج الذى تخلى عن وعوده وتخلى ان شجاعته ونشاط النجاح .. فبعد ان وصفوه بالكاذب قالوا له انك تنازلت عن سعادة امنا مقابل سعادة اناس اخرين وكنت سببا فى التفريق بيننا فنحن لم نتعلم التعليم الذي يجعلنا مثل ابناء الاخرين بل اننا اكتسبنا ثقافة الجهل وشعور الاحباط وسوء تعليمنا كان سببا فى ضياع مستقبل بعضنا ,

وعدتنا بأن يكون لكل مننا فرصة عمل ولكننا لم نعمل حتى الان لم نحقق ما كنا نتمناه ولن نحققه طالما انت زوجا لامنا طالما انت مخدوع بموظفين وعمال المنزل طالما انت تديركل شىء من خلف باب غرفتك الخاصة .. استسلمنا لكل شىء الا احلامنا فلا نستطيع ان نحرقها بداخلنا فمن حقنا ان نعيد لامنا جمالها وطاقتها التى فقدتها باستهتارك و غفلانك , نعم مازلنا نحلم بتكبير بيتنا وزيادة تُحفه واثاثه وزهوره , اعلم اننا اذ فقدنا احلامنا لن نخاف من شىء ولن نخاف على اى شىء .

مصطفى ماهر ..

هناك تعليق واحد:

  1. اعتقد اننى اعرف تلك السيدة الجميلة



    فأنا من أحد أبنائها...

    ردحذف