الخميس، يوليو 5

الموقف من غير المسلم او اللاديني

هذة وجهة نظري الشخصية الخاصة برؤيتي للاديني وغير المسلم والموقف تجاههم
اولاً بخصوص الكفر وبعض الإتهامات التي يتعرض لها الإسلاميون بالتكفير

ببساطة ننظر للموضوع
شخص يقول انا لا دين لي تحت اي مسمى وينكر وجود الله ؛ ما يغضبه ان قال له أحد يا كافر ؟ طبيعي انه يكون كافر مادام انكر وجود الله هذة الحقيقة وليست للحقيقة مسميات أخرى
فالمعنى اللفظي لكلمة كفر هو التغطية يعني كافر بشيئ اي مغطي له ويخفيه ( ينكره وجوده على السطح ظاهر يعني ) فالفلاح يقال عليه في عملية الزراعة كافر ( والمقصود انه كافر للحبوب ) اي يغطي الحبوب بالتراب لذلك يقول لمن ينكر وجود الله يا كافر لأنه يغطي الحقيقة التي يقر بها المؤمن
ولأننا منهيون ( المسلمون ) عن تكفير اي شخص لمجرد الشك في سلوكه او لمجرد انتماءه لفكر معين فمن الأصح ان لا نقول لأحد يا كافر او ننعته بالكفر إلا اذا اعترف هذا الشخص بإنكار الله او ما يسمى بالإلحاد لأن هناك الكثير من العلمانيين ليسوا ملحدين ويؤدون فرائض دينهم ويعترفون بوجود الله ويؤمنون به لكنهم يؤمنون بالسياسة العلمانية هؤولاء ليسو كفار ولا يجوز نعتهم بالكفر وللجميع الحرية فيما يعتقد

اما بخصوص الموقف من اللاديني فهذا الإنسان اللاديني انا شخصياً اعتبره كافر لكن ليس هذا دافع ان أسلب حقوقه وحريته واقتله او اعاديه لأنه كافر لأن الإسلام نهانا عن سلب الحقوق والقتل بإسمه ومن يفعل ذلك بإسم الإسلام فالإسلام بريئ منه
فالإسلام مقر بالإنسانية ومُعّظم لها وليس ماحي لها او مقلل من شأنها كما يدعي بعض العلمانييون واللادينييون ويوجد سورة في القرآن الكريم اسمها سورة الإنسان وهذة السورة بدأت بقوله (هل اتى على الإنسان )الى اخر الأية ولم يقل هل اتى على المسلم فقط وتابع مراحل خلق الإنسان وخلال السورة جاءت هتاين الآيتين { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4) } ونفهم من الآية الأولى ان الله يقول انه خلق الإنسان جزء مؤمن وجزء اخر كافر يعني لم يقصي الكافر من الوجود وفي الآية التي تتلوها نجد ان الله هو الذي توعد للكافر وسيحاسبه ولم يكلف احداً من الناس بمحاسبة الكافر او قتله الا في حالى اعتداء الكافر - اعتداء يستحق القتل - على الآخرين أي ان عليه ما على المسلم وله ما للمسلم في الدنيا
ونجد ايضاً خلال الآسورة هاتين الآيتين { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) } نلاحظ في اول آية ان الطعام لليتيم والمسكين والأسير ولم يحدد يتيم او مسكين او اسير مسلماً او غير مسلماً وان كان هناك تحديد لغير المسلم في كلمة أسير لأن كانو الأسرى من الكفار والمشركين ومع ذلك اُمرو بإطعامهم وحسن معاملتهم وفي الآية التالية نفهم منها ان المسلم عندما يفعل شيئ يفعله لوجه الله وليس لكون هذا مسلم وهذا غير مسلم لذلك اعتقد ان هذة الآية جائت بعد الآية التي سبقتها تأكيداً ان العمل الصالح لا يفرق بين مسلم او غير مسلم بل يعم على كل انسان والله من يجزي فاعله ليس هذا او ذاك
ونجد أيضاً في سورة الإنشقاق خطاب مفتوح للإنسان { يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6)
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13)
} ففي الآيات من رقم 6 الى رقم 12 نجد الخطاب موجه للإنسانية جمعاء ويبشر بالجنة لمن آمن وبالعذاب لمن كفر اي انه لم يبيح للمسلم ان يسلب حق غير المسلم او يقتله او يقوض حريته بل تكفل الله بمحاسبته ولم يكلف انسان بمحاسبة الآخر لأنه كافر او غير مؤمن ونجد في الآية 13 إشارة ان الإنسان الكافر كان يعيش في اهله مسرور اي انه لم يعاني من حقه المسلوب او يعاني من محاولات قتل او تقويض للحرية الخ الخ من المضايقات
اي ان من يبيح قتل الكافر لأنه كافر فهو مخطئ وانما من يستحق القتل هو من فعل فعل يستحق القتل سواء مسلم او غير المسلم او الكافر او غير المسلم الوحيد الذي يستحق القتل هو الذي يحاربني سواء في ديني او ارضي الى اخره من اشكال الحرب لكن لا يجوز قتل اي كافر او غير مسلم لمجرد اعتقاده بغير الإسلام او عدم اعتقاده بأي دين مادام لم يحاربني وهذة السورة خير دليل
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ {(1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (4) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) } وهذة سورة الكافرون ولا يوجد بها اية تدل من قريب او بعيد على قتل الكافر او سلب حقه او التعرض له بأي سوء
ولذلك خلق الله الجنة والنار وتوعد بالحساب وسيحاسب الله الكافر على كفره ويجزي المؤمن على إيمانه وليس من حق احد محاسبة احد في مسألة الكفر والإيمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علق ومتنساش تدخل على مدونتي التانية حنظلة
http://7anzala.wordpress.com