الجمعة، يناير 5

الغلاء والفساد والمعادلة المختلةنشر في 30/7/2006

الغلاء والفساد والمعادلة المختلة


الغلاء يأتي على كل شئ ففي الأيام القليلة الماضية قد أرتفع سعر الوقود "البنزين"و"الجاز" مما يشير الى ارتفاع أسعار كل شئ لأنهم من المواد الأساسية في عملية النقل والتصنيع في كل شئ وكذلك أيضاً المواصلات ارتفعت أجرها وهذا يؤثر سلباً على طبقة كبيرة جداً من الناس الذين يستخدمونها بصفة شبه يومية وخاصة الطلبة ومن المؤكد ان هذا الارتفاع قد يعوق الكثير منهم مما يدفعهم الى ترك كلياتهم(للعمل او توفير ما يدفعونه في المواصلات حتي يستطيعو سد حاجتهم او مساعدة عائلاتهم على المعيشة) بسبب غلاء أسعار المواصلات وأسعار كل شئ أيضاً وهذا قد يقلل من نسبة الحاصلين على شهادات عليا فيجعلنا أكثر تخلفاً من باقي الدول.ومن العوامل المساعدة أيضاً في هذا الغلاء هو تصدير البترول لإسرائيل كيف نصدر البترول لإسرائيل ونحن في أمس الحاجة اليه!؟إسرائيل التي تقتل إخواننا في فلسطين ولبنان وتهدم منازلهم وتحتل ارضهمفمن أولى بهذا البترول الشعب المصري أم منظمة الإرهاب "إسرائيل"؟؟فمنذ فترة قد قرأت في مقال للأستاذ/ ابراهيم عيسى ان إسرائيل تستورد من مصر 80% من البترول من حقول سيناء بأقل الأسعار بالرغم من إنتهاء الإتفاقية بعد 20 عام من توقيعها أي انتهت منذ عام 1999 إلى انها الى اليوم تستورده منا لتمون دباباتها وجرافاتها لقتل اخواننا في فلسطين ولبنان وتهدم وتحرق منازلهم .ومن المؤكد أن هذةالكمية الكبيرة من البترول سيكون لها تأثير كبير الآن في هذا الغلاء.ولكنهم لم يكتفو بذلك الغلاء فقط بل يحاربون الناس في أرزاقهم عن طريق هجماتهم الشرسة الهمجية مثل الجراد ليأتوا على الأخضر واليابس انهم يهاجمون المحلات التجارية والباعة في أماكنهم تحت بعض المسميات الحكومية مثل ( مصنفات - تموين - مرافق - الى آخر هذة المصطلحات )وهم يأتو على المحلات والباعه الضعفاء (ما هم ليس لهم من يتوسط لهم ويحميهم في الحكومة )فمعظم هؤلاء الباعة ممن يعولون أسر في رقابهم ولا يستطيعوا أن يدفعوا الإيجارات الباهظة للمحلاتهل هذا جزاء من اختار عملاً شريفاً بدلاً من السرقة!!؟؟فهم لا يوفرون لهم وظائف ولا يتركونهم ان يبتاعوا ويعملون بعيداً عن الحكومةفماذا يريدون من الناس؟ هل يريدونهم ان يسرقوا لكي يستطيعوا أن يعيشو في هذا الغلاء أم ماذا ؟هذا يحدث في المدينة التي أعيش فيها وقد سمعت من بعض الناس ان هذة الهجمات تنتشر في أماكن كثيرة أخرى من مصر ان لم تكن كلها.وكيف يعيشون الموظفون وأصحاب المعاشات في هذا الغلاء ؟؟ففي خبر قرأته في جريدة لدستور منذ فترة نشر دراسة بحثية أعدها الأستاذ/ الهامي الميرغني حول التأمينات الإجتماعيةوضح فيه أن56.2% من أصحاب المعاشات بالقطاع الحكومي معاشاتهم تقل عن مائتي جنيه شهرياً ؛ و29.3% يحصلون على معاش بين 200 وأقل من 500 جنيه ؛ 14.6% يحصلون على ما يزيد عن 500 جنيه هؤلاء هم كبار موظفي الدولة من وكلاء الوزارات ورؤساء القطاعات والإدارات المركزية.وأكد أن 16.8% من موظفي الحكومة البالغ عددهم 4.4 مليون يحصلون على أقل من 50 جنيه شهرياًفي حين أن 159 ألف من أصحاب المعاشات يحصلون على أقل من 100 جنيه شهرياً إلى جانب أيضاً أصحاب المعاشات المسماة بمعاش السادات.كيف يعيش هؤلاء ؟ وكيف يستطيعوا ان يعيشوا ويسدوا حاجاتهم بالطبع سيتجهوا الى التسول "الشحاتة" أو السرقة لكي يستطيعو أن يعيشوا.وبالطبع سيتجه الموظف الى الرشوة والسرقة لأن مرتبه لا يكفيه لكي يعيش به هو وأسرته.أليس بهذة الأفعال يقتلوا في المواطنين حب وطنهم وحب الإنتماء ؟؟انها حكومة تدفع على السرقة والرشوة والتسول والجهل والفساد تدفع الناس الى الخبائث .هل هذا هو الوفاء بما وعد به مبارك في برنامجه الانتخابي ؟ وهل هذا هو حماية محدودي الدخل؟؟أليس ما حدث هذا غدراً؟؟!!نعم ولله انه غدر بل هو وفاء بالغدر من وحكومة غادرة يتغلغلها اللصوص والفساد .والى متى الصبر على هذا الغلاء والبطالة والظلم ؟؟هيا لنقف وقفة رجل واحد في وجه الظلم والفساد والاستبداد ونقول لهم ارحلوا عنا ايها الفاسدون الظالمون المستبدون

هناك تعليق واحد: