الجمعة، يناير 5

ليلة القدر أم ليلة الرئيس؟؟ نشر في 23/10/2006

ليلة القدر أم ليلة الرئيس؟؟


يحتفل المسلمون بليلة القدر في السابع والعشرون من كل عام وتقوم الإذاعة والتلفزيون بنقل الإحتفال بهذة المناسبة ويقدم عادة في هذا الحفل جوائز لحفظة القرءان الكريم وأحياناً كثيرة يقوم بتسليم هذة الجوائز رئيس الجمهورية .0ولكن في هذة السنة عندما كنت أتابع هذا الحفل عبر الإذاعة (الراديو) سمعت ما يثير الإشمئزاز في نفوسنا من كثرة ما به من نفاق وصل الى درجة التأليه في بعض الأحيان لبشر مثله مثلنا ؛ فنحن كما علمنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن نبدأ أي شيء بقول "" بسم الله "" ولكن حقيقةً ما ننساها او نغفل عنها ولكن لا يمكن ابداً ان ننساها في افتتاح برنامج ديني او احتفال بمناسبة او ندوة دينية أما في هذة السنة التي تحولة الى احتفال "بالرئيس"بدلاً من "ليلة القدر " يبدو وكأن المذيع تناسى ان يبدأ النقل الإذاعي بقول " بسم الله " فبدأ بكلمة " بدعمكم يا سيادة الرئيس " ولم يقل بسم الله كما كان مفترض ان يقول وأخذ يملي على مسامعنا ما يقول من مقدماته المليئة بمثل هذا الكلام الذي قاله.0وليس المذيع وحده الذي قام بالمبالغة والنفاق انما شاركه كل من قام وتكلم في هذا الحفل وكل الصحف (القومية سابقاً) المتحدثة باسم الحزب الوطني وحكومته حالياً فأصبح الإحتفال بليلة الرئيس بدلاً من ليلة القدر كما كان مفترض ان تكون !!.0وقد جاء على لسان السيد وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق ما لا يصح ان يقوله وزير للأوقاف أو عالم دين مثله. فجاء في كلمته الذي القاها على في هذة الإحتفالية هذة الجملة التي تقشعر لها الأبدان لما بها من نفاق(...وفي هذة الليلة المباركة يحظى الفائزون من هذة المسابقة بتسلم جوائزهم من سيادتكم تكريماً لهم وتكريماً في الوقت نفسه للقرءان الكريم والأمة الإسلامية في اشخاصهم.....) مرت هذة الجملة على مسامعي وظننت أني أخطأت السمع ولكن أحمد الله الذي ألهمني أن أسجل هذا الحفل وعندما انتهى الحفل قمت باسترجاع الشريط حتى وصلت الى هذة الكلمة مرة أخرى وأخذت اكرر سماعها مرة تلو الأخرى حتى تأكدت اني سمعتها صحيحة جما سمعتها أول مرة !!!.0وأخذت اردد سؤالي هذا هل يكرم أحد مهما كان منصبه القرآن الكريم بمجرد تسليمه جوائز لحفظته؟؟ففي سورة الواقعة يقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76)إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80).0أي تكريم يمكن أن يضيفه بشر للقرآن بعد أن أقسم به الله وقال عنه ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ). والقرآن هو الذي يكرم حفظته لأنهم لو ما كانوا حفظوه ما كرمهم أحد .0تعليقي على كلمة جزء من كلمة الرئيس مبارك القاها في احتفالية ليلة القدر:-0

في سياق كلمة الرئيس مبارك الذي القاها في الإحتفال بليلة القدر الذي انتقد فيها الهجمات الشرسة التي يشنها الغرب على الإسلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونتقد ايضاً حالة الفرقة والتشرزم الذي اصيب بها عالمنا الإسلامي و قال الرئيس مبارك (الم يحن الوقت لينبذ عالمنا الإسلامي نوازع الفرقة والشقاق والتشرزم ليوحد كلمته وصفوفه ومواقفه ؛ويوظف إمكانات ثرواته الطبيعية والبشرية دفاعاً عن مقدساته ومصالحه وقضاياه ....).0
هذا الكلام في ظاهره يختلف كثيراً عن حقيقته وإذا نظرنا إلة ما مر ويمر بأحداث على الأمة الإسلامية فسنجد الحقيقة.فقضية فلسطين وهذة قضية كل مسلم حيث يوجد بها المسجد الأقصى وأولى القبلتين فسنجد التخازل في افعال حكامنا العرب وحكوماتهم فرغم من قتل عشرات الفلسطينيين يومياً ومحاولات هدم المسجد الإقصى تجد علاقة اسرائيل وحكامنا وحكوماتهم تزداد توطد ومتانة أكثر وأكثر وطُبع معها وعقد معهم اتفاقية الكويز ومازلنا نصدر لهم البترول وبلغ حجم الصادرات الإسرائيلية لمصر عام 2006 م 26.5 مليون دولاروبلغ عدد الشركات الإسرائيلية العاملة في مصر 257 شركة.أي توظيف هذا للثروات الطبيعية دفاعاً عن مقدساتنا وقضايانا؟؟؟وفي لبنان أيضاً كانت اسرائيل تحرق اراضيها وتقتل الأطفال والمدنيين بالقنابل الذكية امريكية الصنع وتحالف المتعدلين كما وصفته امريكا يلعن في المقاومة ويصفها بأشياء لا تليق بها واكتفى بالتنديد والشجب والإستنكار ولم يأخذ اي خطوة فعالة (وتحالف المعتدلين هذا هو (مصر - والسعودية -والأردين - وكل من يتحالف مع امريكا وإسرائيل ).0
هل هذا هو الإعتدال ايها الحكام العرب؟؟هل نسيتم ما فعله الأمريكان في العراق وأفغانستان ؟؟ وهل نسيتم مساعدتها لإسرائيل في قتلها للفلسطينيين واللبنانيين ؟؟مقدساتنا وقضاينا ومصالحنا واخواننا المسلمين أم اصبحت مقدساتنا في امركا واسرائيل ؟؟ام انكم تعتبرون امريكا واسرائيل من بقية الأمة الإسلامية؟؟!!.0حكامنا وحكوماتنا انتم السبب الرئيسي في التشرزم والشقاق والفرقة بتبعيتكم لأمريكا وإسرائيل فأنتم بديكتاتوريتكم وغطرستكم نكلتم بشعوبكم واراداتهم من أجل مصالحكم الشخصية واستمراركم في مناصبكم بعد ان جندتكم امريكا في جيوشها.ايها الحكام العرب والمنافقون تذكرو انكم ستقفون امام الله وتسألون عما كنتم تفعلون

هناك تعليق واحد: